لا تتسرع

مأمون عبد الله جابر -الرياض-السعوديةmaamonjbr@hotmail.com

دخل الطبيب إلى المستشفى في عجلة من أمره بعد أن وصلته مكالمة استدعاء لعملية جراحية عاجلة ، حيث قام بتغيير ملابسه، وتوجه مباشرة إلى غرفة العمليات الجراحية، وهناك وجد والد الطفل يقطع المكان ذهابا وإيابا في ممر الانتظار.
وصاح الأب مرة واحدة حال رؤيته للطبيب:
"لماذا تأخرت كل هذا الوقت ؟ ألا تعرف أن حياة ابني في خطر؟ أليس لديك الشعور بالمسؤولية؟"
ابتسم الطبيب وقال:
"أنا آسف، لم أكن في المستشفى وجئت بأسرع ما أستطيع بعد أن تلقيت المكالمة .. والآن، أنا أتمنى أن تهدأ حتى أستطيع أن اقوم بعملي".قال الأب بغضب "اهدأ؟ ماذا لو كان ابنك في هذه الغرفة في الوقت الراهن، هل تهدأ؟ إذا مات ابنك الآن ماذا ستفعل؟" ابتسم الطبيب مرة أخرى، وأجاب: " اقول ما قاله تعالى في القرآن الكريم" منها خلقناكم وفيها نعيدكم تارة أخرى " الأطباء لا يمكن أن يطيلوا حياة إنسان،. وسوف أبذل قصارى جهدي والتوكل على الله "تمتم الأب "تعطي النصائح والعظات في أحرج الأوقات دون أي إحساس منك بالمسؤولية".توجه الطبيب إلى غرفة الجراحة ، واستغرقت العملية ساعات طويلة ليخرج بعدها مبتسماً في وجه والد الطفل ويقول له "الحمد لله! تم إنقاذ ابنك!"وبدون انتظار أي رد أو تعقيب من الأب كان الطبيب يغادر المستشفى بنفس السرعة التي حضر بها ، وقال للأب قبل أن يغادر "اذا كان لديك أي سؤال، فاسأل الممرضة!"توقف والد الطفل مستغرباً من حال هذا الطبيب وقال بصوت مسموع "لماذا هو متكبر جدا؟ ألا يمكن أن ينتظر بعض دقائق لكي أسأل عن حالة ابني". سمعته الممرضة وأجابت "إن ابنه توفي أمس في حادث سير، و كان يجهز إبنه للدفن عندما اتصلنا به لإجراء العملية الجراحية لابنك ، والآن بعد أن أنقذ حياة ابنك، غادر لإنهاء مراسم دفن إبنه".فلا تحكم بتسرع على الآخرين من منظورك الشخصي فتظلمهم وتظلم نفسك ،،،،

الثلاثاء | 15/05/2012 - 04:08 صباحاً


التعليـــقات 
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر موقع بلدية علار الالكتروني